EU Human Rights Defenders Relocation Platform

المشاركة بنقل المدافعين عن حقوق الإنسان المؤقت وبالبرنامج

المدن

 

يمكن للمدن أن تلعبَ دوراً مهماً في تأمين النقل المؤقت للمدافعين عن حقوق الإنسان.

يتمثّل هذا بالمدن التابعة لشبكة آيكورن العالمية لمدن اللجوء (ICORN) التي تؤمّن النقل المؤقت للكتّاب المهدّدين بالخطر، الذين قد يكونون من المدافعين عن حقوق الإنسان، لمدّة قد تصل إلى سنتين. تقوم مدن آيكورن بتغطية نفقات السفر، تسهيل عملية إصدار التأشيرات، تأمين مكان السكن وتقديم بدلاً مالياً لتكاليف المعيشة لضيوفها. تحتوي إتفاقية العضوية التي توقّعها المدن مع آيكورن على تفاصيل هذه الإلتزامات.

تشكّل هولندا مثالاً آخر إذ أن عدد مدن الإيواء "شلتر سيتي" يتزايد في إطار عمل المشروع الذي باشرت به منظمة "جستيس أند بيس" الغير حكومية. كانت أوّلها مدينة لاهاي (The Hague) التي تؤمّن التمويل لتغطية نفقات زيارة المدافع عن حقوق الإنسان ومكان سكنه. من خلال ترويج دعمها لإيواء المدافعين عن حقوق الإنسان المؤقت، تساهم مدينة لاهاي في صورتها كمدينة عالمية للسلام والعدل. أصبحت مدينة ميدلبرغ (Middleburg) مدينة "شلتر سيتي" في العام ٢٠١٤ حيث يقوم أحد العاملين في البلدية بتخصيص بعض الوقت للإشراف على المشروع. ينسّق عمل فريق يشمل جامعة محلية، دائرة الخدمات الإجتماعية في البلدية وغيرها من الجهات الداعمة لزيارة المدافع عن حقوق الإنسان. ينظم المنسق الدعاية الإعلامية عن البرنامج وعن المدافع عن حقوق الإنسان وأعماله/ها ويشركه/ها بالنشاطات العامة التي تنظمها البلدية. تؤمّن المدينة تغطية تكاليف السكن، وبدل المعيشة، جزء من نفقات السفر والنفقات العرضية. كانت مدينة نيميغن (Nijmegen) المدينة الثالثة للإلتحاق بالبرنامج، فتقدم الدعم المالي لزيارة المدافع عن حقوق الإنسان وتساعد على تحديد وتنسيق العمل بين الجهات المحلية الداعمة للمدافع عن حقوق الإنسان.

تقدم مدينة باريس الدعم ل"بيت الصحافي" (Maison des Journalistes) الذي يستقبل صحافيين معرضين لتهديدات في بلدهم. تؤمّن المدينة مكاناً السكن وبدل المعيشة لتسمح للصحافيين الضيوف بالإلتحاق بدورات لتعلّم اللغة والمشاركة ببرامج إجتماعية والإندماج.

تلعب هذه المدن دوراً أساسياً في عملية النقل المؤقت للمدافعين عن حقوق الإنسان المعرّضين للخطر، فتقيم شراكات مع جهات فاعلة أخرى كالمنظمات غير الحكومية والجامعات التي تختار المدافعين عن حقوق الإنسان الذين سيتمّ إستضافتهم ودعمهم خلال فترة النقل.

الجامعات

يمكن للجامعات تقديم فرص للمدافعين عن حقوق الإنسان لتعزيز معرفتهم ومهاراتهم، مواصلة عملهم، بناء شبكتهم الدُّوَلية والتمتع بالراحة والإستجمام. في ما يلي بعض الأمثلة عما يمكن للجامعات القيام به:

في المملكة المتحدة، ومن خلال برنامج الزمالة والحماية للمدافعين عن حقوق الإنسان المعرّضين للخطر، يقوم مركز حقوق الإنسان التطبيقية في جامعة يورك بإستقبال مدافعين عن حقوق الإنسان لمدة ٣-٦ أشهر، فتؤمّن لهم الجامعة مكاناً للسكن وفرصة الإلتحاق بدورات وحصص تعليمية ذات صلة بعملهم في الدفاع عن حقوق الإنسان.

أما كلية روزفلت الجامعية في هولندا، فهي مشاركة مع مدينة ميدلبرغ للإيواء، فتؤمّن للمدافع عن حقوق الإنسان مكتباً وتسمح له بإستخدام الوحدات في الجامعة والإنترنت والمكتبة الجامعية، إضافةً إلى إمكانية إلقاء المحاضرات أو الإلتحاق بحلقات دراسية. يتطوع الطلاب لمساعدة المدافع عن حقوق الإنسان في ترتيب إجتماعات وتنظيم محاضرات واصطحابه إليها، إلخ.

تشمل أمثلة أخرى الجامعات الملتحقة بشبكة سكولارز أت ريسك التي تساعد العلماء والمفكرين المعرّضين للخطر. يمكن للجامعات الإنضمام إلى شبكة سكولارز أت ريسك التي أعدّت كتيّب يشرح للجامعات متطلبات العضوية في شبكة سكولارز أت ريسك وإستضافة عالم أو مفكر. قد تقيم الجامعات أيضاً شراكات مع جهات فاعلة أخرى (منظمات غير حكومية أو سلطات محلية) التي تحدد المرشحين من المدافعين عن حقوق الإنسان وتوفّر السكن أو خدمات أخرى. قد تعتمد البرامج على الميزانيات القائمة أو على جمع التبرعات، وفقاً لحجم هذه البرامج.

وصف

لمنظمة فرونت لاين ديفندرز (Front Line Defenders) ثلاثة برامج تعمل على تأمين النقل المؤقت.

١. توفّر منظمة فرونت لاين ديفندرز، في إطار برنامج منح السلامة، الدعم المادي لنقل المدافعين عن حقوق الإنسان المؤقت في الحالات الطارئة. يتم عادةً دعم المدافع عن حقوق الإنسان داخل البلد أو في الخارج عبر مساعدته على السفر إلى دولة مجاورة.

٢. يقدّم برنامج الزمالة للمدافعين عن حقوق الإنسان المعرّضين للخطر فرصةَ الإبتعاد عن عملهم المعتاد لبعض الوقت واعتناق مشروع سيساهم في تطوير مقدّراتهم وحماية المدافعين عن حقوق الإنسان عالمياً. تشكّل مدينة دبلن مقرَّ برنامج الزمالة ولكن يمكن طلب الإنتقال إلى مواقع أخرى لأهداف المناصرة في حال كانت للمدافعين عن حقوق الإنسان شبكةُ معارف قد تقدِّم الدعم لهم.

٣. تحت إطار برنامج الإستراحة، يمكن للمدافعين عن حقوق الإنسان أخذ فرصة قصيرة، في مكان من إختيارهم، للتعافي من الإجهاد والإرهاق.

الحكومات

تلعب الحكومات دوراً أساسياً في نقل الدافعين عن حقوق الإنسان المؤقت من خلال وزارات الشؤون الخارجية وغيرها. فهي تتعهّد تطوير وتنفيذ سياسات دعم وحماية المدافعين عن حقوق الإنسان، أيضاً من خلال النقل المؤقت. يمكنها تحديد المدافعين عن حقوق الإنسان الذين هم بحاجة للنقل المؤقت عبر جهات الإتصال مع منظمات حقوق الإنسان والمدافعين عنها، خاصةً السفارات، فتقوم بإحالتهم إلى البرامج المناسبة. تؤمن الحكومة التمويل لبرامج النقل المؤقت في دولتها أو في دول ومناطق حيث المدافعون عن حقوق الإنسان في خطر ولمشاريع أخرى ذات أهمية.

بموجب المبادئ التوجيهية للإتحاد الأوروبي حول المدافعين عن حقوق الإنسان، على دول الإتحاد الأوروبي القيام بتدابير المساعدة العاجلة والحماية للمدافعين عن حقوق الإنسان المعرّضين للخطر في دول أخرى، كإصدار تأشيرات وتسهيل الملجأ المؤقت في دول الإتحاد الأوروبي في الحالات الطارئة. وفقاً لذلك، أعلنت هولندا من خلال خطة العمل للمدافعين عن حقوق الإنسان في آذار ٢٠١٢ أنها سوف:

تسهّل عملية إصدار تأشيرات الشينغين المخصصة للإقامة القصيرة (short-stay Schengen visa) للمدافعين عن حقوق الإنسان الذين يعانون من الضيق والذين يسعون إلى الإقامة المؤقتة في هولندا. يبقى على المدافع عن حقوق الإنسان المبادرة بتقديم طلب التأشيرة لدى السفارة الهولندية. تتعهّد منظمات المجتمع المدني وفي بعض الحالات البلديات وغيرها من الشركاء إستضافة وتقديم الدعم المالي للشخص لدى وصوله إلى هولندا.

لقد أنشأت وزارة الشؤون الخارجية في هولندا شبكة لمدن الإيواء (شبكة "شلتر سيتي") الهولندية. تلزم سفاراتها بترشيح المدافعين عن حقوق الإنسان المعرّضين للخطر للبرنامج وتساهم في إختيار المدافعين عن حقوق الإنسان الذين ستتم إستضافتهم. بموجب إتفاق مع وزارة العدل تحرص على سرعة إصدار التأشيرات للمدافعين عن حقوق الإنسان وتؤمّن التمويل لإستضافة الأشخاص خلال إقامتهم في هولندا لمدة ثلاثة أشهر.

يدير مكتب حقوق الإنسان في وزارة الشؤون الخارجية في إسبانيا برنامج الإيواء المؤقت منذ العام ١٩٩٥. هذا البرنامج مفتوح لجميع فئات المدافعين عن حقوق الإنسان دون أي قيود جغرافية. يمكن للبرنامج إستضافة المدافعين عن حقوق الإنسان وعائلتهم لمدة أقصاها ١٢ شهراً، ويحصلون على إذن للإقامة لا يخوّلهم العمل. يوَفَّر له دعماً مالياً لمدة أقصاها ١٢ شهراً، وتبلغ قيمة المبلغ ١٢٠٠ يورو إذا كان المدافع عن حقوق الإنسان بمفرده أو ١٣٥٠ يورو إذا اصطحبته عائلته، إضافةً إلى خدمات نظام الصحة العامة. يجب أن تتولى منظمة ما إقتراح المدافع عن حقوق الإنسان وأن توفّر له عند الحاجة أي دعم إضافي مالي وغيره خلال إقامته/ها.

تؤمن الجمهورية التشيكية الدعم المالي لنقل المدافعين عن حقوق الإنسان المؤقت إلى الجمهورية التشيكية وتقوم منظمة غير حكومية محلية، تسمى "بيبول إن نيد" (People in Need) بتنفيذ هذا البرنامج.

المشاركة والعضوية في البرنامج

يكون الأعضاء من المدن، الجامعات، المنظمات غير الحكومية، المنظمات/ النقابات المهنية، إلخ، وتختلف أنواع الأنشطة التي تجرى وتشمل:

  • أنشطة متعلقة بالنقل المؤقت للمدافعين عن حقوق الإنسان المعرّضين للخطر، في البلد ذاته أو المنطقة أو خارجها (في الدول الأوروبية مثلاً)
  • تقديم الدعم العاجل أو المساعدة (وسائل الإتصال، ملاحقون، إلخ) للمدافعين عن حقوق الإنسان المعرّضين للخطر (من خلال خط هاتفي للطوارئ)
  • متابعة وضع المدافع عن حقوق الإنسان بعد عودته إلى بلده (حماية داخل البدل)
  • تأمين فرص للمدافعين عن حقوق الإنسان المعرّضين للخطر بمغادرة بلدهم لمدّة محدّدة
  • مساعدة المدافعين عن حقوق الإنسان المعرّضين للخطر على تحديد وتطبيق البرامج التي تسمح لهم بمغادرة بلدهم مؤقتاً
  • دعم المدافعين عن حقوق الإنسان الذين يُنقَلون مؤقتاً بسبب مخاطر/تهديدات. قد يشمل الدعم:
    • المساعدة القانونية
    • العلاج الطبي
    • الدعم النفسي/ إعادة التأهيل
    • دورات تدريبية
    • زمالة / منح دراسية
    • تسهيلات ومرافق مكتبية
    • مكان للسكن
    • تأشيرات / إذن الإقامة
    • فرص تعليمية / بناء المقدّرات
    • تمويل / دعم مالي للبرامج
  • العمل مع / القدرة على تحديد المدافعين عن حقوق الإنسان المعرّضين للخطر ومساعدتهم في ظروف تفرض عليهم الإنتقال من مكان إقامتهم.

إجراءات العضوية في البرنامج

لتصبح عضواً في البرنامج، إتصل بقائد فريق المشروع، كريس كولير على البريد الإلكتروني: [email protected]